تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومولد آبائه ولما وعد رسوله الرد إلى ميعاده قال ﴿قُلْ﴾ للمشركين ﴿رَّبّى أَعْلَمُ مَن جَاء بالهدى﴾ يعني نفسه وما له من الثواب في ميعاده ﴿وَمَنْ هُوَ فِى ضلال مُّبِينٍ﴾ يعني المشركين وما يستحقونه من العذاب في معادهم من في محل نصب بفعل مضمر أي يعلم

وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (٨٦)

﴿وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يلقى﴾ يوحى ﴿إِلَيْكَ الكتاب﴾ القرآن ﴿إِلاَّ رَحْمَةً مّن رَّبّكَ﴾ هو محمول على المعنى أي وما ألقي إليك الكتاب إلا رحمة من ربك أو إلا بمعنى لكن للاستدراك أي ولكن لرحمة من ربك ألقي إليك الكتاب ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيرًا للكافرين﴾ معينًا لهم على دينهم

وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٨٧)

﴿ولا يصدنك عن آيات الله﴾ هو على الجمع أي ألا يمنعنك هؤلاء عن العمل بآيات الله أي القرآن ﴿بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ﴾ الآيات أي بعد وقت انزاله واذ يضاف إليه أسماء الزمان كقولك حينئذ وتومئذ ﴿وادع إلى رَبّكَ﴾ إلى توحيده وعبادته ﴿وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين﴾

وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٨)

﴿ولا تدع مع الله إلها آخر﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما الخطاب في الظاهر للنبي ﷺ والمراد أهل دينه ولأن العصمة لا تمنع النهي والوقف على آخر لازم لأنه لو وصل لصار ﴿لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ صفة لآلها آخر وفيه من الفساد ما فيه ﴿كُلُّ شَىْء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾ أي إلا إياه فالوجه يعبر به عن الذات وقال مجاهد يعني علم العلماء إذا أريد به وجه الله ﴿لَهُ الحكم﴾ القضاء في خلقه ﴿وَإِلَيْهِ يرجعون﴾ بفتح التاء وكسر الجيم يعقوب والله أعلم

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٦٦٢