تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿سحران تظاهرا﴾ تعاونا سِحْرَانِ كوفي أي ذوا سحر أو جعلوهما سحرين مبالغة في وصفهما بالسحر ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلّ﴾ بكل واحد منهما ﴿كافرون﴾ وقيل إن أهل مكة كما كفروا بمحمد عليه السلام وبالقرآن فقد كفروا بموسى والتوراة وقالوا في موسى ومحمد ساحران تظاهرا أو في التوراة والقرآن سحران تظاهرا وذلك حين بعثوا الرهط إلى رؤساء اليهود بالمدينة يسألونهم عن محمد فأخبرهم أنه في كتابهم فرجع الرهط إلى قريش فأخبرهم بقول اليهود فقالوا عند ذلك ساحران تظاهرا

قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٩)

﴿قُلْ فَأْتُواْ بكتاب مّنْ عِندِ الله هُوَ أهدى مِنْهُمَا﴾ مما أنزل على موسى ومما أنزل على ﴿أَتَّبِعْهُ﴾ جواب فأتوا ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ في أنهما سحران

فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠)

﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فاعلم أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ﴾ فإن لم يستجيبوا دعاءك إلى الإتيان بالكتاب الأهدى فاعلم أنهم قد ألزموا ولم يبق لهم حجة إلا اتباع الهوى ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتبع هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مّنَ الله﴾ أي لا أحد أضل ممن اتبع في الدين هواه وبغير هدى حال أي مخذولا لا يخلى بينه وبين هواه ﴿إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين﴾

وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥١)

﴿ولقد وصّلنا لهم القول لعلّهم يتذكّرون﴾ التوصيل تكثير الوصل وتكريره يعني أن القرآن أتاهم متتابعًا متواصلًا وعدا ووعيدا وقصصا وعبرا ومواعظ ليذكروا فيفلحوا

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٦٤٨