تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على كفها فمشى على أثرها فإذا عشب وريف لم ير مثله فنام فإذا التنين قد أقبل فحاربته العصا حتى قتلته وعادت إلى جنب موسى دامية فلما أبصرها رامية والتنين مقتولًا ارتاح لذلك ولما رجع إلى شعيب مس الغنم فوجدها ملأى البطون غزيرة اللبن فأخبره موسى ففرح وعلم أن لموسى والعصا شأنًا وقال له إني وهبت لك من نتاج غنمي هذا العام كل أدرع ودرعاء فأوحي إليه في المنام أن أضرب بعصاك مسقى الغنم ففعل ثم سقى فوضعت كلهن أدرع ودرعاء فوفى له بشرطه

فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٢٩)

﴿فَلَمَّا قضى مُوسَى الأجل﴾ قال عليه السلام قضى أوفاهما وتزوج صغراهما وهذا بخلاف الرواية التي مرت ﴿وسار بأهله﴾

القصص (٣٢ - ٢٩)

بامرأته نحو مصر قال ابن عطاء لما أتم أجل المحنة ودنا أيام الزلفة وظهرت أنوار النبوة سار بأهله ليشتركوا معه في لطائف صنع ربه ﴿آنس مِن جَانِبِ الطور نَارًا قَالَ لأَهْلِهِ امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾ عن الطريق لأنه قد ضل الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مّنَ النار لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾

فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٣٠)

﴿فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن﴾ بالنسبة إلى موسى ﴿فِى البقعة المباركة﴾ بتكليم الله تعالى فيها ﴿مِنَ الشجرة﴾ العناب أو العوسج ﴿أَن يا موسى﴾ أن مفسرة أو مخففة من الثقيلة ﴿إِنّى أَنَا الله رَبُّ العالمين﴾ قال جعفر أبصر نارًا دلته على الأنوار لأنه رأى النور في هيئة النار فلما دنا منها شملته أنوار القدس وأحاطت به جلابيب الأنس فخوطب بألطف خطاب واستدعى منه أحسن جواب فصار بذلك مكلمًا شريفًا أعطى ما سأل وأمن مما خاف والجذوة باللغات الثلاث وقرىء بهن فعاصم فتح الجيم وحمزة وخلف بضمها

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٦٤٠