تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسبب ذبح الأبناء أن كاهنًا قال له يولد مولود في بني إسرائيل يذهب ملكك على يده وفيه دليل على حمق فرعون فإنه إن صدق الكاهن لم ينفعه القتل وإن كذب فما معنى القتل ويستضعف حال من الضمير في جعل او صفة لشيعا أو كلام مستأنف ويذبح بدل من يستضعف ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ المفسدين﴾ أي إن القتل ظلمًا إنما هو فعل المفسدين إذ لا طائل تحته صدق الكاهن أو كذب

وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (٥)

﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾ نتفضل وهو دليل لنا في مسألة الأصلح وهذه الجملة معطوفة على إن فرعون علا في الأرض لأنها نظيرة تلك في وقوعها تفسير لنبأ موسى وفرعون واقتصاصًا له أو حال من يستضعف أي يستضعفهم فرعون ونحن نريد أن نمن عليهم وإرادة اله تعالى كائنة فجعلت كالمقارنة لاستضعافهم ﴿عَلَى الذين استضعفوا فِى الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾ قادة يقتدى بهم في الخير

القصص (٨ - ٥)

أو قادة إلى الخير أو ولاة وملوكًا ﴿وَنَجْعَلَهُمْ الوارثين﴾ أي يرثون فرعون وقومه ملكهم وكل ما كان لهم

وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (٦)

﴿وَنُمَكّنَ﴾ مكن له إذا جعل له مكانًا يقعد عليه أو يرقد ومعنى التمكين ﴿لَهُمْ فِى الأرض﴾ أي أرض مصر والشام أن يجعلها بحيث لا تنبو بهم ويسلطهم وينفذ أمرهم ﴿وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وهامان وَجُنُودَهُمَا﴾ بضم النون ونصب فرعون وما بعده وبالياء ورفع فرعون وما بعده على حمزة وأي يرون منهم ما حذروه من ذهاب ملكهم وهلاكهم على يد مولود منهم ويرى نصب عطف على المنصوب قبله كقراءة النون أو رفع على الاستئناف ﴿مِنْهُمْ﴾ من بني إسرائيل ويتعلق بنرى دون يحذرون لأن الصلة لا تتقدم على الموصول ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرونَ﴾ الحذر التوقي من الضرر

وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧)

﴿وَأَوْحَيْنَا إلى أُمّ موسى﴾ بالإلهام أو بالرؤيا أو بإخبار ملك كما كان لمريم وليس هذا وحي رسالة ولا تكون هي رسولًا ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ أن

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٦٢٨