تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[قلت] : ولم والهبة ليست في يد الواهب؟ قال: لأن الغاصب لم يقبض للموهوب له، ولم يأمره الواهب أن يحوزها الموهوب له، فيحوزها إن كان غائبا، وإن كان الموهوب له حاضرا غير سفيه وأمر الواهب رجلا يقبض له [ذلك] ويحوزه له، لم يجز هذا، فالغاصب ليس بحائز. وكذلك خليفتك على دار ليس حوزه حوزا للموهوب له.

ولو وهبته عبدا وأجرته من رجل، فليس حوز المستأجر حوزا للموهوب له إلا أن يسلم إليه إجارته معه، فيتم الحوز.

وأما العبد المخدم أو المعار إلى أجل، فقبض المستعير والمخدم له قبض للموهوب، وهو في رأس المال إن مات الواهب قبل ذلك.

3867 - ويقضى بين المسلم والذمي في هبة أحدهما للآخر بحكم المسلمين، وإن كانا ذميين فامتنع الواهب من دفع الهبة لم أعرض لهما، وليس هذا من التظالم الذي أمنعهم منه.

التهذيب في اختصار المدونة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التهذيب في اختصار المدونةج ٤ · ص ٣٤٦