تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حصد أحدهما حصته، وترك الآخر [حصته] حتى تحبب الزرع، انتقض القسم، إذ لا يجوز بيع ذلك على أن يترك إلى طيبه، وليرد الذي حصد قيمة ما حصد.

[قال ابن القاسم:] فتكون تلك القيمة مع الزرع القائم بينهما، لأن القسمة ههنا بيع من البيوع.

والبلح الكبير إن اختلفت حاجتهما فيه في أن يأكل هذا بلحا، ويبيع الآخر بلحا، جاز قسمه بالخرص، وهو كالبسر في تحريم التفاضل فيه.

ومن عرف ما صار له منه، فهو قبض فيه وإن لم يجذه، وإن جذه بعد يوم أو يومين، أو ثلاثة، أو أكثر من ذلك، جاز ما لم يتركه حتى يزهي، فإن ترك أحدهما حصته أو تركاه جميعا حتى أزهى، بطل القسم، إذ لا يجوز بيع ذلك على أن يترك حتى يزهي.

3698 - وأما الذين يقتسمون الرطب بالخرص لاختلاف حاجتهم، فللذي يأكل رطبا أن يجذ كل يوم حاجته منه، وإن تركاه أو أحدهما حتى أتمر، لم يبطل القسم، وكذلك في بيعه.

ولا بأس بقسمة البسر أو الرطب - بعد أن يجذ - كيلا، وإن كان يختلف نقصانه إذا يبس، فلا يضره ذلك.

ولا بأس بقسمة البلح الصغير بالتحري، على أن يجذاه مكانهما إذا اجتهدا

التهذيب في اختصار المدونة · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التهذيب في اختصار المدونةج ٤ · ص ١٨٦