تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن باعها المشتري من غيره بيعا صحيحا فذلك فوت أيضا، وللشفيع الأخذ بثمن البيع الصحيح ويتراد الأولان القيمة.

وكذلك من ابتاع شيئا من جميع الأشياء بيعا فاسدا، ثم باعه بيعا صحيحا قبل أن يفوت عنده، نفذ البيع الثاني، ويتراد الأولان القيمة.

قال: وليس للشفيع الأخذ بالبيع الأول الفاسد، لأنا نزيل البيع الذي أفاته، ويعود بيعا فاسدا لا فوت فيه، وهذا إذا لم يفت ببناء أو هدم، فأما إن فاتت بذلك فليأخذ الشفيع إن شاء بالثمن الصحيح أو بالقيمة في الفاسد، وإن لم يفت بهذا إلا أن المتبايعين يترادان القيمة بعد البيع الثاني، فللشفيع أن يأخذ بأي ذلك شاء لتمام البيع بأخذ القيمة، تراداها بقضية أو بغير قضية، لأن مبتاع الصحة لو رد ذلك بعيب وجده بعد أن تراد الأولان القيمة، لم يكن له الرد بالعيب، ويأخذ القيمة التي دفع.

التهذيب في اختصار المدونة · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التهذيب في اختصار المدونةج ٤ · ص ١٤٣