تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3353 - ومن كان عليه دين في صحته ببينة أو بإقرار منه، فأقر في مرضه بدين لوارث أو لذي قرابة أو لصديق ملاطف، لم يقبل قوله إلا ببينة. وإن أقر في مرضه لأجنبي جاز، وحاصص من له دين ببينة أو من أقر له في الصحة.

3354 - ومن أقر لرجل قبل التفليس بمال فإنه يدخل مع من دينه ببينة، وإن أقر له بعد التفليس فلا يدخل فيما بيده من مال، ويتحاص فيه أهل دينه دون هذا المقر له [وإن أفاد مالا بعد ذلك دخل فيه هذا المقر له] حين التفليس ومن بقي له من الأولين شيء، لأن التهمة إنما كانت في المال الأول، فإن أفاد مالا بعدما فلسوه فلم يقم [فيه] الغرماء الأولون ببقية دينهم ولا المقر له حتى أقر بدين لرجل آخر، فإقراره له جائز، ما لم يقر له عند قيام الأولين، لتفليسه ثانية، فإذا أقر له قبل قيامهم جاز له ذلك.

3355 - وإذا أفلس ثانية كان المقر له آخرا، أولى بما في يديه من الغرماء الأولين، إلا أن يفضل شيء عن دينه، لأن ما بيده هو من المعاملة الثانية، إذا كان قد عومل بعد التفليس وباع واشترى، لأن مالكا قال: إذا داين الناس بعد التفليس ثم فلس ثانية، فالذين داينوه آخرا أولى من الغرماء الأولين، لأنه مال لهم.

التهذيب في اختصار المدونة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التهذيب في اختصار المدونةج ٣ · ص ٦٣٧