تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[في الإجارة والجعل على بيع السلع، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز]

2874 - والإجارة تلزم بالعقد، ولا تجوز إلا بالأجل، وليس لأحدهما الترك حتى يحل الأجل، والجعل بخلاف ذلك، يدعه العامل متى شاء، ولا يكون مؤجلا، ألا ترى أن من قال لرجل: بع لي هذا الثوب ولك درهم، أنه جائز، وقت له في الثوب ثمنا أم لا، وهو جعل، فإن قال: اليوم، لم يصلح، إلا أن يشترط أن يترك متى شاء، لأنه إن مضى اليوم ولم يبع ذهب عمله باطلا، وإن باع في نصفه أخذ الجعل كاملا، وسقط عنه بقية عمل اليوم، فهذا أخطر.

2872 - والجعل لا يكون مؤجلا إلا أن يكون متى شاء أن يرده رده.

وقد قال [مالك] في مثل هذا: إنه جائز، وهو جل قوله [الذي يعتمد عليه] .

2876 - ولا يجوز الجعل على بيع كثير السلع والدواب والرقيق، كالعشرة الأثواب ونحوها، ولا على ما فيه مشقة سفر من قليلها.

ويجوز الجعل في بيع قليل السلع في البلد، سموا لها ثمنا أم لا، مثل الدابة أو العبد أو الثوب والثوبين، إذ لا يقطعه ذلك عن شغله، فإن باع أخذ ولا شيء له إن لم يبع.

التهذيب في اختصار المدونة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التهذيب في اختصار المدونةج ٣ · ص ٣٤٣