تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتلناك. ولا يزال يكرر عليه ذلك حتى يصلي أو يموت" (1) وهذا عين الإِكراه.

ويلحق بهذه الصورة: كل من امتنع عن عبادة واجبة تعينت عليه، فأكره على فعلها، كالوضوء والجمعة إِذا قلنا لا يُقْتَل بهما، وفعل الصوم وأداء الزكاة. ونحو ذلك.

ومنها: إِذا امتنع المُوْلِي بعد مضي المدة من الفَيئَةِ (2) والطلاق، فقولان (3)، الجديد: أن القاضي يطلق عليه. والقديم: أن الحاكم يحبسه ويعزره إِلى أن يفئ أو يطلق.

ومنها: إِذا باع عبدًا بشرط العتق وصححناه: على الأصح، فامتنع المشترى من إِعتاقه، وفرعنا على أن الحق (4) لله تعالى وهو الأصح.

قال المتولي (5): "يتخرج على الخلاف في المُوْلِىْ. فيعتقه القاضي: في قول، ويحبسه حتى يعتق: على آخر" (6).

ومنها: إِذا امتنع من الإِنفاق على رقيقه وبهيمته، فإِن الإمام يجبره على بيعه، أو صيانته من الهلاك بالعلف.

فإِن لم يفعل ولم يكن له مال: كلّف بيع البعض للإنفاق، وهل يبيع القاضي أو يكرهه على البيع؟

(1) قال النووي: "هذا قول ابن سريج كما حكاه المصنف والأصحاب" المجموع (3/ 16).

(2) ورد في المخطوطة والمجموع المذهب بدل الواو (أو). والصواب ما أثبته.

(3) ذكرهما النووي في: الروضة (8/ 255).

(4) أي: في العتق.

(5) القول التالي موافق للوارد في: الروضة (3/ 402). ويختلف قليلًا عن الوارد في: التتمة، 4 جـ: ورقة (1170).

(6) ذكرهما المتولي في التتمة على أنهما وجهان.

القواعد · الصفحة ٧٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٧٨٨