تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البحث الرابع: [في] (الإِكراه بحق)

الإكراه الذي يسقط أثر التصرف إِنما هو (1) بغير حق، أما الإكراه بحق: فلا ريب في رفع الإثم عن الآمر، وصحته من المكره. وفيه صور (2):

منها: إكراه المرتد والحربي على الإسلام.

ومنها: إِذا وجب القتل على شخص حدًا، أو قصاصًا لمن يعجز عن استيفائه بنفسه، وكذا الجلد والقطع، وامتنع الحاضرون من فعله، فعين الإِمام واحدًا، فامتنع بلا عذر ظاهر: فللإمام (3) أن يكرهه على ذلك. فإِذا فعله وقع الموقع.

ومنها: إِذا امتنع من فعل الصلاة تكاسلًا، مع الاعتراف بوجوبها، قال المزني (4): "يحبس ويعزر حتى يصلي".

وقال الجمهور: "إِنه يقتل بعد الاستتابة". فلو صلى عند التهديد كان مرتبًا على الإِكراه في المعنى.

وقال ابن سريج: " يُنْخَسُ (5) بحديدة، أو يُضْرَبُ بخشبة، ويقال له: صل وإلا

(1) يحسن أن نضع هنا كلمة هي (الإكراه).

(2) صور الإكراه بحق ذكر بعضها كل من العلائي والزركشي والسيوطي.

انظر: المجموع المذهب: ورقة (145 / أ)، والمنثور (1/ 194) فما بعدها، والأشباه والنظائر (206).

(3) وردت في المخطوطة هكذا (فالإمام). وما أثبته هو الوارد في المجموع المذهب.

(4) ذكر الرافعي قول المزني، وقول الجمهور، وذلك في: فتح العزيز (5/ 289، 291).

(5) وردت في المخطوطة هكذا (يحبس). والصواب ما أثبته. والنَّخْسُ معناه الطعن. انظر: المصباح المنير (2/ 596).

القواعد · الصفحة ٧٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٧٨٧