تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت (1): وكذا: ذكر جماعة من الأصوليين أن فائد الخلاف: إِنما هو (2) في ثبوت العقاب في الآخرة زيادة على عقاب الكفر، ولا يظهر له فائدة في الدنيا (3).

وليس كذلك؛ لأن الفائدة الدنيوية ليست منحصرة في المطالبة بالقضاء بعد الإِسلام، بل في المذهب مسائل ترجع إِلى هذه القاعدة، وصرح جماعة بأنها مخرجة على هذه القاعدة (4).

منها: إِذا اغتسلت الذمية لتحل لمن يحل له وطؤها من المسلمين، ثم أسلمت فهل تجب إِعادة الغسل؟

وجهان، رجح الرافعي (5): وجوب الإِعادة. ورجح الإمام وجماعة: عدم الوجوب.

والأولون: نظروا إِلى [أن] (6) هذه طهارة ضرورة؛ ليست على قياس العبادات، ولهذا اكتفوا فيه بغسل المجنونة والممتنعة، وأنه ينوي عنهما من يغسلهما.

واحتج الإمام: بنص الشافعي (7): "على أن الكفار إِذا لزمته الكفَّارة فأداها، ثم

(1) القائل لذلك في الأصل هو العلائي.

(2) الصواب فيما يظهر هو تأنيث الضمير.

(3) ممن ذكر ذلك الرازى انظر: المحصول (جـ 1 / ق 2/ 400).

(4) ممن صرح بذلك تاج الدين السبكي والأسنوي، فانظر الإبهاج (1/ 184)، ونهاية السول (1/ 157)، والتمهيد (123) فما بعدها.

(5) في: فتح العزيز (1/ 313).

(6) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (127 / أ).

(7) انظر نص الشافعي حول هذا الموضوع في: الأم (5/ 284).

القواعد · الصفحة ٦١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٦١٥