تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الأصحاب من عكس، وقال الأستاذ أبو إِسحق في تَعْلِيْقِهِ (1): "لا خلاف (2) أن خطاب الزواجر و (3) الزنى والسرقة والقذف متوجه إِلى الكفار".

قال النووي في شرح المهذب (4): "اتفق أصحابنا في كتب الفروع على: أنه لا تجب عليه (5) الصلاة، والزكاة، ولا غيرهما من فروع الإسلام. وفي كتب الأصول الخلاف المشهور" ثم قال: "وليس هذا مخالفًا لقولهم في الفروع؛ لأن مرادهم في الفروع: أنهم لا يطالبون بها في الدنيا، وإذا أسلموا لم يلزمهم قضاء (6) الماضي، ولم يتعرضوا لعقوبة الآخرة.

ومرادهم في الأصول: العقاب الأخروي زيادة على عقاب الكفر، ولم يتعرضوا للمطالبة في الدنيا".

(1) للأستاذ أبي إِسحق الإسفراييني "تَعْلِيْقَةٌ". في أصول الفقه، ذكرها تاج الدين السبكي في الطبقات الكبرى (4/ 257). ونقل عنها بعض النقول في الطبقات الوسطى. وقد ذكر محققُ الطبقاتِ الكبرى تلك النقول في الهامش. وربما كانت هذه التعليقة مفقودة في زماننا.

هذا: وقد ذكر زين الدين ابن الوكيل: أنه رأى القول التالي في تعليق الأستاذ أبي إِسحق، انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (15/ أ).

(2) دعوى نفي الخلاف ينقضها الخلاف المتقدم.

(3) ورد بدل (الواو) حرف آخر هو (من)، وذلك في أشباه ابن الوكيل: ورقة (15/ أ)، والمجموع المذهب: ورقة (126/ ب)، والإبهاج (1/ 180). والظاهر أن (من) هي المناسبة، كما أن زين الدين ابن الوكيل قد قال بعد نقل هذا القول: "هذا لفظه".

(4) انظر: نص كلام النووى في المجموع شرح المهذب (3/ 5).

(5) يعني: الكافر الأصلي.

(6) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (قاضي). والصواب ما أثبته، وهو الموافق لنص النووي في المجموع، وهو الموافق للمجموع المذهب: ورقة (126/ ب).

القواعد · الصفحة ٦١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٦١٤