إِليهم عهدهم، بخلاف الهدنة فإِنه ينبذ إِليهم العقد بالهدنة (1).
ومنها: إِذا أوقد نارًا في ملكه في يوم ريح عاصف، فسرت إِلى ملك الغير كان ضامنًا. ولو ابتدأها والريح ساكنة، ثم هبت في أثنائها بغتة لم يضمن للعذر.
ومنها: إِذا أسلم العبد في دوام ملك الكافر لم يبطل ملكه، بل يؤمر بإِزالته، ولو كان مسلماً في الابتداء لم يصح تملكه إِلا في الصور المذكورة (2).
ومنها: لا يصح رهن العبد الجاني إِذا تعلق برقبته أرش جناية مالية: على الأصح، ولو جنى المرهون لم ينفسخ الرهن.
ومنها: الإِغماء يمنع صحة ابتداء الاعتكاف، ولو طرأ في أثنائه لم يبطله.
القسم الثالث:
ما فيه خلاف والراجح: أن الطارئ كالمقارن، وفيه صور (3):
منها: الاستعمال في الماء (4) تمنعه الكثرة ابتداء، وهل تدفعه في الدوام إِذ بلغ قُلَّتين؟
على وجهين، والأصح: عوده طهورًا.
ومنها: إِذا أنشأ السفر مباحًا، ثم صرفه إِلى معصية في ثاني الحال، قال (5) في
(1) يعني: إِذا اتهموا بالخيانة.
(2) هي ست صور، ذكرت في قاعدة: (الضرر مزال).
(3) ممن ذكر بعض صور هذا القسم، الزركشي، والسيوطي. انظر: المنثور (2/ 349) والأشباه والنظائر (185).
(4) يعني: صيرورته مستعملا.
(5) يعني: النووى، وذلك في: روضة الطالبين (1/ 388).