أيتهما (1) شاء (2) ". قال الرافعي (3): "ولما أطلق الأكثرون المنع منهما جميعاً، أشعر ذلك بأن الظاهر عندهم: أنه (4) ليس بتعيين ".
وإذا قلنا: الوطء تعيين. فهل تكون سائر الاستمتاعات تعييناً؟
فيه وجهان بناء على الخلاف في أن المباشر هل تحَرِّم الربيبة (5)؟
أما إِذا قال: إِحداكما طالق أو حرة. ونوى واحدة معينة، ثم طولب بالبيان، فوطئ إِحداهما، فإِنه لا يكون تعيينا للطلاق أو العتق في الأخرى (6) قطعا (7).
ومنها: أن الرجعة لا تحصل بالوطء: على المشهور، وعن ابن سريج: أنه تحصل به الرجعة، وطرده في التقبيل واللمس بشهوة.
وعلى المشهور: الفرق بينه وبين وطء البائع في مدة الخيار بما مر (8).
(1) أى من وطء أيتهما.
(2) ذكر ذلك النووى في: الروضة (8/ 105).
(3) في: فتح العزيز، جـ 16: ورقة (112 ب).
(4) أى الوطء.
(5) ورد في المخطوطة بدل هذه الكلمة كلمة أخرى هي (للريبة)، وذلك خطأ والصواب ما أثبته، وهو الوارد في: الروضة (8/ 105)، والمجموع المذهب: ورقة (102/ أ).
(6) وردت في المخطوطة هكذ (الآخر)، وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في: الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (50/ ب).
(7) قال ابن الوكيل: - " لأنه خبر فلا يكون بالفعل ". الأشباه والنظائر. ورقة (50/ ب).
(8) من أن الرجعة جعلت لتدارك ملك النكاح، وابتداؤه لا يحصل بالفعل فكذا تداركه. أما الفسخ في الجارية المبيعة فإِنه قد جعل لتدارك ملك اليمين، وابتداؤه يحصل بالفعل فكذا تداركه.