تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصحهما، وبه قطع الجمهور، منهم القاضي أبو حامد (1) والقاضي حسين: أنه يسقط قصاص اليمين، كما يجعل الإِخراج مع قصد الإِباحة كالتصريع بالإِباحة. فعلى هذا: يعدل مستحق اليمين إِلى الديةِ، واليسارُ هدرٌ بالإباحة.

ومنها: إِذا وطئ البائع الجارية المبيعة في مدة الخيار، فالصحيح وبه قطع جماعة: يكون فسخًا. وقيل: لا، كوطء الرجعية (2). وقيل: إِن نوى به الفسخ حصل، وإلا فلا.

والفرق على الأصح بينه (3) وبين الرجعة (4): أن الرجعة خعِلتْ لتدارك ملك [النكاح] (5) وابتداؤه لا يكون بالفعل، بل إِنما يحصل بالقول، فكذا تداركه.

والفسخ لتدارك ملك اليمين، وابتداؤه يحصل بالفعل في الجملة كالاصطياد وإحياء الموات، فكذا تداركه. وعليه: لو قَبَّلَ أو باشر فيما دون الفرج، فيه وجهان، أصحهما: لا يكون فسخًا.

ومنها: لو وطئ المشترى في هذه الصورة، وفيه أربعة أوجه؛ أصحها: أن يكون

(1) هكذا فى المخطوطة، وورد في: الروضة (9/ 235)، والمجموع المذهب: ورقة (101 / ب): (الشيخ أبو حامد).

أقول: وبينهما فرق، فالقاضي أبو حامد هو المروذى، والشيخ أبو حامد هو الإِسفرايني. وقد سبقت ترجمة كل منهما.

(2) أى: لا يكون فسخا، كما أن وطء الرجعية لا يكون رجعة.

(3) أى الفسخ.

(4) وردت في المخطوطة هكذا (الرجعية)، والصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في: المجموع (9/ 190).

(5) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو موجود فى: المجموع (9/ 190)، والمجموع المذهب: ورقة (101 / ب)، وبه يستقيم المعني.

القواعد · الصفحة ٥٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٥٣٣