تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن قلنا: يتمها ظهرا، فهل تكون بنفسها، أم لا بد من نية؟

وجهان، والأصح: أنه يتمها ظهراً، وأنه لا يحتاج إِلى نية.

ومنها: إِذا أحرم بالحج قبل أشهره، هل يبطل أم ينعقد عمرة؟

فيه خلاف، والأصح: انعقاده عمرة؛ لقوة الحج.

ومنها: إِذا قال: بعت بلا ثمن. هل ينعقد بيعاً، ويلغو بلا ثمن (1)، فيكون فاسدا (2)؟ أو يصح (3)؟

قولان (4) مخرجان على هذه القاعدة (5). فإِن قلنا: يصح فهل يكون هبة أو إِباحة (6)؟

وجهان.

ولو قبض المعقود عليه، وتلف في يده:

فإِن قال (7): يكون بيعاً فاسداً، كان مضموناً على قاعدة: أن البيع الفاسد له حكم

(1) أى قوله: بلا ثمن.

(2) أى بيعاً فاسداً؛ لعدم ذكر الثمن. ولا يصح على أنه تصرف آخر سوى البيع.

(3) أى على أنه تصرفٌ ما سِوَى البيع.

(4) لعلهما وجهان، انظر: المجموع (9/ 158).

(5) وجه تخريجهما على القاعدة: أن البيع له عموم وهو إِباحة العين، وله خصوص وهو كون تلك الإباحة بثمن معلوم، فعند من يقول: إِنه إذا بطل الخصوص بطل العموم. لا يكون هذا العقد بيعاً صحيحاً لعدم ذكر الثمن، ولا يكون تصرفا بالإباحة بلا ثمن.

وعند من يقول: إِنه إِذا بطل الخصوص بقي العموم: لا يكون هذا العقد بيعا صحيحا، ولكنه يكون تصرفاً بالإباحة بلا ثمن.

(6) قال الزركشي في بيان حقيقة الإباحة: "وهي تسليط من المالك على استهلاك عين أو منفعة ولا تمليك فيها" المنثور (1/ 73).

(7) لو عبر بـ (قلنا) لكان أنسب.

القواعد · الصفحة ٤٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٨٢