تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: لو صام الأسير في مطمورة (1) بلا اجتهاد، ثم بان أنه صام في الوقت، لا يصح (2).

ومنها: لو وجبت عليه كفارة رقبة، فنوى الصوم قبل طلب الرقبة، ثم طلب فلم يجد، لم يصح صومه (3)، ما لم يجدد النية بعد الطلب (4). فكل ذلك جار على هذه القاعدة، لعدم جزم النية.

وشذ عنها صور:

منها: لو أحرم في يوم الثلاثين من رمضان وهو يشك، فقال: إِن كان من رمضان فإِحرامي بعمرة، وإِن كان من شوال فهو بحج، ثم بان من شوال، قال الأصحاب: ينعقد حجًا (5)؛ لأن الحج والعمرة يغتفر فيهما ما لا يغفر في غيرهما، ولذلك جاز تعليق إِحرامه على إِحرام زيد (6)، دون بقية العبادات.

ومنها: لو أحرم بالصلاة في آخر وقت الجمعة، ونوى الجمعة إِن كان وقتها باقيًا، وإِلا فالظهر (7)، فبان بقاء الوقت، ففي صحة الجمعة وجهان، وجه الجواز: اعتضاد نيته باستصحاب الوقت، كليلة الثلاثين من رمضان.

(1) قال الفيروز آبادي: "المطمورة: الحفيرة تحت الأرض" القاموس (2/ 81).

(2) انظر: المجموع (1/ 476)، وروضة الطالبين (2/ 354)، ومغني المحتاج (1/ 426).

(3) لأنه لا يجوز الانتقال إِلى الصوم إِلا بعد طلب الرقبة، انظر: المهذب (1/ 34)، والمجموع (2/ 252).

(4) فيصح صومه؛ لأن انتقاله إِلى الصوم في هذه الحالة وقع بعد الطلب.

(5) ذكر ذلك النووي في: المجموع (6/ 258).

(6) انظر: المهذب (1/ 205)، وهناك تفصيل أكثر لهذا الموضوع في: المجموع (7/ 209 - 211).

(7) في هذه المسألة يظهر أن المصلي شاك في بقاء وقت الجمعة قبل الدخول فيها ومع ذلك دخل فيها، وهذا يخالف ما ذكره الإمامان الرافعي والنووي. =

القواعد · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢٣٦