تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: حدثني حمدون بن العسال، قال: سألني سهل بن يونس بمصر عن عبد الخالق، قال: فقلت له: قطعه الخوف عن العمل، فقال لي: ما يضره ذلك، لو كان عبد الخالق في بني إسرائيل لصوروه في كنائسهم.

قال أبو بكر محمد بن محمد بن اللباد: حدثني أبو عثمان، قال: حدثني أحمد بن بهلول، عن حسنون الدباغ المعروف بابن زبيبة، وكان من المخبتين، وكان من قراء القرآن، وإليه ينسب اللحن الحسنوني، قال: أتاني أبو خالد عبد الخالق في الليل، وذكر كلاما يقع بقلبي، أنه بعدما هدأت الرجل قرع علي الباب، فقلت: من هذا؟ فقال لي: أبو خالد، فقلت: من أبو خالد؟ فقال لي: عبد الخالق، فخرجت إليه، وأنا أقول: لبيك لبيك، حتى انتهيت إليه، فقال لي: أعندك مصباح؟ فقلت: لا، قال: فاطلبه لي، فذهبت إلى طحان كان عندنا في الجوار فأوقدت من عنده المصباح، فقال لي: اذهب بنا إلى المسجد، فانطلقنا إلى المسجد، وأمرني بأن نوقد القنديل، فأوقدته، ثم قال لي: اقرأ، فلم أزل أقرأ وهو يتمرغ، حتى إذا كان السحر خرجنا من المسجد [. . . . . . .] انتظار الناس، قال لي أبو عثمان سعيد بن محمد، قال أحمد بن بهلول، عن حسنون: فبينما نحن كذلك إذ أقبل علينا العسس قاصدين، فلما رأونا انصرفوا عنا، قال عبد الخالق: يا حسنون، ما كان أحسن لو أصبحنا في الحبس، يعني: أنه إنما تركا لأنهما عرفا.

وحدثني أبو عثمان سعيد بن محمد، قال: حدثني من أثق به من جيران عبد الخالق، عن رجل من أصحابه، يقال له: حمدون الخرنق، قال حمدون: أقبل إلي عبد الخالق على بغل، وعليه قفتان من قفاف البقل، ومعه لحم بقري ولحم غنمي،

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونس · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونسص ٦٤