قال أبو العرب بن تميم: وقد سمع من البهلول بن راشد وجوه مشائخ إفريقية: سحنون، وعون بن يوسف الخزاعي، وأبو زكرياء يحيى بن سليمان الحفري، ولقد سمع يحيى بن سلام من بهلول حديثا واحدا.
قال أبو العرب: حدثني يحيى بن محمد بن يحيى بن سلام عن أبيه، عن جده، عن البهلول، فذكر الحديث.
قال أبو بكر محمد بن اللباد، حدثني أبو عثمان سعيد بن محمد، قال: سمعت سحنون بن سعيد، يقول: سمعت البهلول بن راشد، يقول: " ما أعمال البر عند الجهاد إلا كبصقة في بحر، وما أعمال البر كلها والجهاد، عند طلب العلم، إلا كبصقة في بحر.
قال أبو العرب: حدثني أبو عثمان سعيد بن محمد، قال: سمعت أبا سنان زيد بن سنان، يقول: سمعت البهلول، يقول: إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى العلماء، ثم ضرب عليهم بسور من نور، ثم يقول: «إني لم أضع حكمتي فيكم، وأنا أريد أن أعذبكم، تعافوا وادخلوا الجنة» ، قال أبو عثمان، قال أبو سنان، فقيل للبهلول: وما معنى: تعافوا؟ فقال البهلول: قول بعضهم في بعض، فلان ليس يعرف شيئا.
قال أبو العرب: وحدثني أبو عثمان سعيد بن محمد، قال: سمعت أبا سنان، يقول: كنت ربما سمعت بهلول من داركم وهو يهذر، يقول: «السنة السنة، ويلح عليها» .
قال أبو العرب: وحدثني أبو عثمان سعيد بن محمد، قال: سمعت أبي، يقول: جزت بسقيفة العراقي، وهم يتناظرون في الاعتزال، فوقفت أسمع منهم، فبلغ ذلك بهلولا، فلما جئته أقبل علي وجعل يقول: يا محمد، بلغني أنك مررت بسقيفة العراقي وهم يتناظرون في القدر، فوقفت إليهم تستمع منهم، وأغلظ علي.
وحدثني أبو عثمان سعيد بن محمد، قال: حدثني بعض بني كامل، عن يحيى بن كامل، قال: صحبت البهلول إلى عبد الله بن عمر بن غانم القاضي، فدخلنا إليه وقت المغيب من شهر رمضان، فقرب إلينا الماء لغسل أيدي من