والأنثى بإزارٍ وخِمَارٍ وَقَمِيصٍ ولِفَافتينِ ..........................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومعنى «سحولية» نسبة إلى سَحُول وهي قرية باليمن، وقد ورد في بعض الروايات «يمانية». وقولها: «ليس فيها قميص ولا عمامة» صفة لثلاثة، أي: قد انتفى عنها القميص والعمامة، فلم يكفن فيهما، والقميص ثوب ذو أكمام.
قوله: (والأنثى بإزارٍ وخِمَارٍ وَقَمِيصٍ ولِفَافتينِ) أي: أن المرأة تكفن في خمسة أثواب، إزار: وهو ما يؤتزر به، ويكون في أسفل البدن، والخمار: ما يُغَطَّى به الرأس، والقميص: الدرع ذو الأكمام، واللفافتان: يعمان جميع البدن، وصفة ذلك أن تؤزر بالمئزر، ثم تلبس القميص، ثم تخمر، ثم تلف باللفافتين.
ودليل ذلك ما روي عن ليلى ابْنَةِ قَانِفٍ (1) الثَّقَفِيَّةِ {قالت: «كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّل أُمَّ كُلثُومٍ بِنْتَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ وَفَاتِهَا، وَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الحِقَاءَ (2)، ثُمَّ الدِّرْعَ، ثُمَّ الخِمَارَ، ثُمَّ المِلحَفَةَ، ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدُ فِي الثَّوبِ الآخِرِ، قَالتْ: وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ البَابِ مَعَهُ كَفَنُهَا يُنَاوِلُنَاهُ ثَوباً ثَوباً» (3). وقد ورد عن بعض السلف كإبراهيم النخعي، وابن سيرين، والشعبي،
(1) قانف: بالنون، وقد ورد في كتب الحديث والفقه "قائف" بالهمزة، وهو غلط، انظر: "المغني في ضبط أسماء الرجال" ص (200).
(2) الحقو: بفتح الحاء وكسرها، وهو ما فوق الورك، والمراد به هنا: الإزار كما في رواية: فنَزع من حقوه إزاره.
(3) أخرجه أحمد (45/ 106) وعنه أبو داود (3157) وإسناده ضعيف لأنه من رواية نوح ابن حكيم الثقفي، وهو مجهول، انظر: "بيان الوهم والإيهام" (5/ 53).