تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (والأُنثَى الأَقربُ من نِسَائِهَا) أي: والأولى بتغسيل الأنثى الأقرب من نسائها، كأمها، ثم بنتها وإن نزلت، ثم القربى، كالميراث، وهذا بعد وصيتها كالرجل.

ولم يقل المصنف: (ثم أقرب عصباتها) لأن النساء ليس فيهن عصبة إلا بالغير أو مع الغير.

إلا الصلاةَ فإن الإمامَ أحقُّ بها بعد وَصِيِّهِ، ولكلِّ زَوجٍ غَسْلُ الآخَرِ ..........

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (إلا الصلاةَ فإن الإمامَ أحقُّ بها بعد وَصِيِّهِ) أي: أن ما سبق ذكره من الأولوية في التقديم والترتيب إنما هو في غسل الميت، أما الصلاة عليه فأحق الناس بها من أوصى له أن يصلي عليه، لأنه ورد عن الصحابة قضايا عديدة، فأبو بكر أوصى بأن يصلي عليه عمر، وعمر صهيباً، وأم سلمة سعيد بن زيد، وهذه قضايا اشتهرت من غير إنكار ولا مخالف فكانت إجماعاً (1) ولأن الصلاة حق للميت لأنها شفاعة له فتقدم وصيته فيها كتفريق ثلثه.

ثم بعد الوصي: الإمام الأعظم أو نائبه، وهذا هو المذهب، لحديث أبي حازم قال: إني لشاهد يوم مات الحسن بن علي، فرأيت الحسين بن علي يقول

(1) "المغني" (3/ 405).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧٧٣