تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَطْعِمُوا الجَائِعَ، وَعُودُوا المَرِيضَ، وَفُكُّوا العَانِيَ» (1)، قَال سُفْيَانُ: وَالعَانِي: الأَسِيرُ.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خَمْسٌ تَجِبُ للمُسْلمِ عَلى أَخِيهِ منها: رَدُّ السَّلامِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ» (2).

قالوا: وما ورد من الأمر بها فهو محمول على زيادة الترغيب في عيادة المريض (3).

القول الثانِي: أن عيادة المريض واجبة، وبه قالت الظاهرية، كما حكاه ابن دقيق العيد (4) وهو قول البخاري، فإنه بوب في صحيحه فقال: "باب وجوب عيادة المريض" (5) واستدلوا بما ورد في الشرع من الأمر بها، والأمر للوجوب.

القول الثالث: أنها واجب كفائي، وبه قال بعض الأصحاب، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (6) وهذا قول قوي، يتمشى مع نصوص الأمر بها.

(1) أخرجه البخاري (5373).

(2) أخرجه البخاري (1240)، ومسلم (2162).

(3) انظر: "غذاء الألباب" للسفاريني (2/ 7).

(4) "إحكام الأحكام" (4/ 491).

(5) "فتح الباري" (10/ 112).

(6) "الإنصاف" (3/ 461).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧٥٨