والقول الثالث: أنه يُصلَّى لكل آية، وهذا مذهب أبي حنيفة، وابن حزم، ورواية عن أحمد، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (1) لعموم: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بهِمَا عِبَادَهُ» ولأن بعض الآيات قد تكون أعظم مما يحصل في الكسوف.
والأظهر في المسألة الاقتصار على صلاة الكسوف، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل إلا للكسوف، ولم ينقل عن خلفائه أنهم صلوا للآيات (2).
أما بالنسبة للزلزلة فمن صلاها اقتداء بفعل ابن عباس {فلا بأس بذلك إن شاء الله تعالى.
وقوله: (فَقَطْ) الفاء: حرف زائد لتزيين اللفظ، و (قَطْ) اسم فعل مضارع بمعنى "يكفي" مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر تقديره هو، والله أعلم.
(1) "بدائع الصنائع" (2/ 257)، "المحلى" (5/ 96)، "الإنصاف" (2/ 449).
(2) انظر: "فتاوى ابن باز" (13/ 45).