الكثرة في الغالب تكون أدعى للخشوع، وحضور القلب، وأقرب إلى إجابة الدعاء.
وصلاة الكسوف سنة مؤكدة، على قول الجمهور من أهل العلم (1)، وقيل: واجبة، قال أبو عوانة في "مسنده": "بيان وجوب صلاة الكسوف"، ثم أورد حديث: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ ... » الحديث (2) اهـ. ودليل الوجوب: الأمر في قوله: «فَإِذَا رَأَيتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا»، قال ابن القيم: "وهو قول قوي جداً" (3)، وهو كما قال، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بها وخرج فزعاً يجر رداءه.
والقول بِالسُّنِّيَّة فيه إهدار للأوامر التي جاءت عنه - صلى الله عليه وسلم - دون أي صارف لها، قال في "الإنصاف": "وقال أبو بكر في " الشافي" (4): "هي واجبة على الإمام والناس، وليست فرضاً ". قال ابن رجب: " ولعله أراد فرض كفاية" (5).
(1) "المغني" (3/ 321)، "المجموع" (5/ 44).
(2) "مسند أبي عوانة" (2/ 92).
(3) كتاب "الصلاة" ص (30).
(4) هو: عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، أبو بكر المعروف بغلام الخلاّل، و"الشافي" من أشهر كتبه: ["طبقات الحنابلة"] (2/ 119).
(5) "الإنصاف" (2/ 443).