تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُكْثِرُ فِيهَا الاستغفارَ، والدعاءَ ...................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصلاة، وكذا جاء في حديث عبد الله بن زيد المازني - رضي الله عنه - (1)، وحديث عبد الله ابن يزيد الأنصاري - رضي الله عنه - (2)، وكلاهما في الصحيحين.

وهذا رواية عن أحمد، وبه قال الليث بن سعد، وابن خزيمة، وابن المنذر (3) وغيرهم.

والقول الثالث: أن الإمام مخير، وهو رواية عن أحمد، لورود الأخبار بكلا الأمرين، وهو قول الشيخ عبد العزيز بن باز (4)، وهذا الخلاف في الاستحباب لا في الجواز، والأظهر تقديم الخطبة على الصلاة، لأنه أقوى دليلاً، والله أعلم.

قوله: (يُكْثِرُ فِيهَا الاستغفارَ) أي: طلب المغفرة، ويكثر من قراءة الآيات التي فيها الأمر به.

قوله: (والدعاءَ) أي: يكثر الدعاء رافعاً يديه، وكذا المأموم، لحديث أنس - رضي الله عنه - في الاستسقاء في خطبة الجمعة: «فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه يدعو، ورفع الناس أيديهم معه يدعون»، قال البخاري: "بابُ رَفْعِ الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء" (5) ويبالغ في رفع يديه كفعله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) تقدم تخريجه.

(2) أخرجه البخاري (1022)، ومسلم (1254)، وانظر: "فتح الباري" (2/ 513).

(3) انظر: "الأوسط" (4/ 319)، "صحيح ابن خزيمة" (2/ 332)، "المغني" (3/ 338).

(4) انظر: تعليقه على "فتح الباري" (2/ 500).

(5) "فتح الباري" (2/ 516).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧٣٩