وقوله: (إلى الإمامِ) أفاد به أن التقديم لا يكون إلى جهة القبلة، إنما يكون إلى الإمام، فالأقرب من الإمام الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء، لفعل الصحابة - (1) ويجعل وَسَطُ أنثى مقابل صدر رجل.
قوله: (وإلى القِبلة في القبر) أي: وكتقديمهم إلى القبلة في القبر، وذلك أنه إذا دفن في القبر أكثر من واحد للضرورة، ككثرة الموتى وقلة من يدفنهم، صح أن يدفن الاثنان والثلاثة في قبر واحد، لقوله - يوم أحد: «ادفِنُوا الاثْنَينِ وَالثَّلاثَةَ فِي القَبْرِ، وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآناً» (2)، فيقدم إلى القبلة الرجل، ويليه الصبيان، ثم النساء، والله أعلم.
(1) انظر: "الممتع في شرح المقنع" (1/ 576).
(2) أخرجه البخاري (1347) من حديث جابر - رضي الله عنه -.
شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٢٣