مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ» (1) والصبي المميز في حكم البالغ، ثم إن تأخيرهم يترتب عليه مفاسد كثيرة منها:
1 - أن تأخيرهم من الصف المقدم فيه تنفير لهم، لاسيما إذا كانوا فوق عشر سنوات، والشارع الحكيم يحرص على ترغيبهم في الصلاة في المساجد.
2 - أن هذا الصبي إذا أخرجه رجل بعينه فإنه يكرهه، ويحقد عليه، ولا يزال يذكره بسوء، لأن الصغير لا ينسى ما فعل معه عادة.
3 - أن هذا قد يؤدي إلى لعبهم وتشويشهم في المسجد انتقاماً لما فُعِلَ معهم (2).
والقول الثانِي: أن الصبي المميز إذا تقدم إلى الصف الأول أنه يؤخر، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وصرَّح به القاضي، والموفَّق، واختاره ابن العربي، والقرطبي (3)، واستدلوا بحديث أبي مسعود - رضي الله عنه - المتقدم، كما استدلوا بفعل
(1) أخرجه البخاري (6269)، ومسلم (2177).
(2) انظر: "الشرح الممتع" (3/ 20)، (4/ 392).
(3) "المغني" (3/ 57)، "قواعد ابن رجب" (2/ 275)، "أحكام القرآن" (3/ 1116)، "تفسير القرطبي" (10/ 20).