تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- صلى الله عليه وسلم - قال: «إذَا شَكَّ أحَدُكُم فِي صَلاتِهِ فَليَتَحَرَّ الصَّوابَ فَليُتِمَّ عَليهِ، ثُم ليسجُد سَجدَتَينِ» (1).

إلا الإمامَ فَعَلى غَلَبَةِ ظَنِّهِ، ولَو تَرَكَ رُكناً أتى به .................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومثال الحالة الثانِية: شخص يصلي العصر، فشكَّ في الركعة الثانِية هل هي الثانِية أو الثالثة؟ فلم يترجح عنده شيء، فيجعلها الثانِية، فيتشهد التشهد الأول، ويأتي بعده بركعتين، ويسجد للسهو ويسلم. ودليل ذلك: حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -، وتقدم سياقه.

قوله: (إلا الإمامَ فَعَلى غَلَبَةِ ظَنِّهِ) أي: إلا الإمام إذا شك في عدد الركعات فإنه لا يبني على اليقين، وإنما يأخذ بغلبة ظنه. ووجه الفرق على هذا القول أن الإمام عنده من ينبهه لو أخطأ، بخلاف المنفرد فإنه لا يأمن الخطأ، وليس له من يُذَكِّرُهُ، فلزمه البناء على اليقين، ولكن حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - المتقدم يدل على أن المصلي مطلقاً يبني على غلبة ظنه، سواء كان إماماً أم منفرداً، وهو رواية عن أحمد (2).

قوله: (ولو تَرَكَ رُكناً أتى بهِ) أي: لو ترك ركناً من الأركان سهواً كالركوع أو السجدة الثانِية، فإنه يرجع ويأتي به، فلو قام إلى الركعة الثانِية وحين قيامه تذكر

(1) تقدم تخريجه من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، كما تقدم في باب "المياه".

(2) انظر: "مجموع الفتاوى " (23/ 14).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٠٢