3 - حركة مباحة، وهي اليسيرة لحاجة، أو الكثيرة للضرورة. فالأولى: كما في حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها» (1).
والكثيرة للضرورة كما في حالة الخوف إذا لم يتمكنوا معه من أداء الصلاة على الوجه المطلوب، فإنهم يصلون وهم مشاة على أرجلهم، أو راكبون على خيولهم، قال تعالى: ﴿فَإِنْ (((((((((((((((((أَوْ رُكْبَانًا﴾ (2).
ومن الحركة المباحة أن يحك جسده، أو يصلح إزاره إذا استرخى، وقد نقل ابن رجب عن الإمام أحمد أنه سأله حرب عن الرجل يصلي فتحتك ساقه فيحكه، فكأنه كرهه. قلت: يحكه بقدمه؟ قال: هو بالقدم أسهل، وكأنه رخص فيه.
ونقل عن بعض متأخري الحنابلة أنه قال: الحكُّ الذي لا يصبر عنه المصلي لا تبطل صلاته وإن كثر (3)، والله أعلم.
(1) أخرجه البخاري (516)، ومسلم (543).
(2) سورة البقرة، الآية (239).
(3) انظر: "فتح الباري" لابن رجب (9/ 285).