تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله عَدُّ الآي، وَقَتْلُ الحشرات ....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأما بعد الصلاة فلا يكره تشبيك الأصابع، لما ورد في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في قصة ذي اليدين في موضوع سجود السهو، وفيه: «فقام - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى خشبة معروضة في المسجد، فاتكأ عليها، كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على اليسرى، وشبَّك بين أصابعه» (1).

قوله: (وله عَدُّ الآي) اللام للإباحة، أي: يباح للمصلي عَدُّ الآي: جمع آية، والمراد: أن يعد الآيات بقلبه ويضبط عددها بضميره من غير أن يتلفظ به، فإنه متى تلفظ به فبان حرفان بطلت.

قوله: (وقَتْلُ الحشرات) أي: وللمصلي أن يقتل الحشرات من حية أو عقرب، ونحوهما. وتعبير المصنف باللام هنا الدالة على الإباحة لبيان رفع الحرج، فلا ينافي أن يكون ذلك مستحباً، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك فقال: «اقتُلُوا الأسوَدَينِ في الصَّلاةِ: الحَيَّةُ وَالعَقرَبُ» (2). وعن زيد بن جبير قال: سأل رجلٌ ابن عمر {: «ما يقتل الرجل من الدواب وهو محرم؟ قال: حدثتني إحدى نسوة النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور، والفأرة، والعقرب، والحُدَيّا، والغراب، والحية، قال: وفي الصلاة أيضاً» (3).

(1) أخرجه البخاري (714)، ومسلم (573)، وسيأتي في باب "سجود السهو".

(2) أخرجه أبو داود (921)، والترمذي (390)، والنسائي (3/ 10)، وابن ماجه (1245)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

(3) أخرجه مسلم (1200).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤٩٢