تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والترتيبُ. وواجباتُها تسعةٌ: ........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد ورد ما يدل على إجزاء التسليمة الواحدة في النَّفل. وهو حديث عائشة {: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئاً» وفي رواية: «أن هذا في صلاة الليل» (1).

قوله: (والترتيبُ) هذا الركن الثانِي عشر، أي: ترتيب أركان الصلاة من القيام، ثم الركوع، ثم الاعتدال منه، ثم السجود ... إلخ. ودليل الترتيب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علَّم المسيء في صلاته الصلاة مستعملاً حرف العطف (ثم)، وهي تدل على الترتيب، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - واظب على ذلك، وقال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي» وعليه فلو سجد -مثلاً- قبل ركوعه عمداً، بَطلت صلاته، وسهواً لزمه الرجوع ليركع، ثم يسجد.

قوله: (وواجباتُها) جمع واجب، وهو ما تبطل الصلاة بتركه عمداً، ويسقط سهواً ويسجد له، وتسميته بذلك اصطلاحاً، وإلا فإن الأركان واجبة، لكنها آكد من الواجبات، حيث إنها لا تسقط سهواً.

قوله: (تسعة) وبعضهم يعدها ثمانية، فيسقط الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) أخرجه الترمذي (296)، وابن ماجه (919)، والحاكم (1/ 230)، وقال: "صحيح على شرط الشيخين "ووافقه الذهبي، وكذا ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" (1/ 144)، وقد وقع ذلك في صلاة الليل، كما ورد عند ابن حبان على ما ذكره الحافظ في "التلخيص " (1/ 288)، وانظر: "الإرواء " (2/ 33).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤٧٩