الراكب من كُور البعير (1).
وهذا دليل يقتضي أن الذي يقطع الصلاة ثلاثة، وليس الكلب الأسود فقط، لكنهم قالوا: إن هذا الحديث مُخَصَّص بأدلة تخرج المرأة والحمار.
أما المرأة فحديث عائشة {لما ذكر عندها ما يقطع الصلاة من الكلب والحمار والمرأة، فقالت: «شبهتمونا بالحمر والكلاب! لقد كنتُ أنام بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - معترضة وهو يصلي بالليل» (2).
وأجيب عنه بأنه حديث يطرقه احتمالات عديدة، ومنها: أن عائشة {لم تَمُرَّ، وإنما كانت نائمة، وفرق بين المرور واللبث، وإنكارها {{إنما هو بحسب علمها وفهمها، وقد حفظ غيرها ما لم تحفظه، وهو: أن المرأة تقطع الصلاة (3).
وأما الحمار فخصصوه بحديث ابن عباس {قال: «أقبلت راكباً على حمار أتان، وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، فنَزلت وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف، فلم ينكر ذلك عليَّ أحدٌ» (4).
(1) الكُور: بالضم، هو المركب المعدّ للراكب، وهو بمنْزلة السرج للفرس، ويكون في آخره خشبة قائمة بمقدار نصف ذراع، وقد تزيد أو تنقص، يستند إليها الراكب.
(2) أخرجه البخاري (514)، ومسلم (512)، (270).
(3) انظر: "فتاوى ابن باز" (24/ 21 - 22).
(4) أخرجه البخاري (76)، ومسلم (504).