ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وظاهر كلام المصنف: أن المرأة تصفق مطلقاً، سواء كان معها رجال أم لا. وقال بعض العلماء: إذا لم يكن معها رجال فإنها تسبح كالرجال. والأحوط: الأخذ بما دل عليه ظاهر النص: «فَليُسَبِّحْ الرِّجَالُ، وَلتُصَفِّق النِّسَاءُ» وإن كان ظاهره أن المراد إذا كان معهن رجال.
وهل يجوز التنبيه بنحنحةٍ؟. روايتان، والأرجح عدم ذلك، وأما ما ورد أن علياً - رضي الله عنه - كان له مدخلان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحد بالليل، والثانِي بالنهار، فإذا دخل عليه وهو يصلي تنحنح له. فهو حديث ضعيف (1). قال في "الإنصاف": "لا يكره تنبيه الإمام بقراءة، وتكبير، وتهليل، وتسبيح" (2).
قوله: (وَإن لَم تَكُن سِتْرَةٌ قَطَعَهَا مُرورُ كَلبٍ أسوَدَ بَهيمٍ) أي: وإن لم يضع المصلي سترة (قَطَعَهَا) أي: الصلاة، ومعنى قَطْعِهَا: بطلانها، فيعيدها. والمراد بالمرور: أن يمشي من يمين المصلي إلى يساره، أو من يساره إلى يمينه، ومفهومه: أنه لو صعد بين يدي المصلي على شيء، أو كان جالساً أمامه فلا قطع.
(1) أخرجه النسائي (3/ 12)، وابن ماجه (3708)، وأحمد (2/ 43)، من طريق أبي بكر ابن عياش، عن مغيرة، عن الحارث العُكلي، عن ابن نُجيّ قال: قال علي - رضي الله عنه -: ... فذكره. وهذا سند ضعيف للكلام في بعض رواته، وفي سنده اختلاف، وفي متنه اضطراب، ولهذا ضعفه الطحاوي (5/ 8 "شرح مشكل الآثار")، والبيهقي في "السنن" (2/ 247)، والنووي في "المجموع" (4/ 80)، والألباني في "تمام المنة" ص (312).
(2) "الإنصاف" (2/ 101).