قوله: (والمرأةُ كالرَّجُلِ) أي: مثل الرجل في صفة الصلاة، لعدم الدليل على التفريق، بل إن عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي» (1) يشملهنَّ.
ولو كان لها حكم يختلف عن الرجل لما ترك الرسول - صلى الله عليه وسلم - بيانه (2)، إلا أنها مأمورة بكل ما هو أستر لها.
قوله: (لكن تَجْمَعُ نَفْسَهَا ركوعاً وسجوداً) هذا استدراك على قوله: (والمرأةُ كالرَّجُلِ) والمعنى: أنها تضم نفسها في الركوع والسجود، فلا تجافي عضديها عن الجنبين، ولا الفخذين عن الساقين، بل تلصق مرفقيها بجنبيها، وبطنها بفخذيها، لأن ذلك أستر لها، وهذا تعليل.
وأما الدليل: فما رواه أبو داود في "المراسيل" عن يزيد بن أبي حبيب: أن
وَتَجلِسُ مُتَرَبِّعَةً، أو سَادِلةً .........................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ على امرأتين تصليان فقال: «إذَا سَجَدتُمَا فَضُمَّا اللحمَ إلى الأَرضِ، فَإنَّ المَرأةَ لَيسَت فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ» (3).
(1) تقدم تخريجه.
(2) "المحلى" (4/ 122).
(3) أخرجه أبو داود في "المراسيل"ص (191)، ومن طريقه البيهقي (2/ 223)، والمرسل لا حجة فيه.