ورحمةُ اللَّهِ، وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللَّهِ الصّالحين، أشهدُ أن لا إِلهَ إلا اللَّهُ ...........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ورحمةُ اللَّهِ) الرحمة من صفات الله تعالى اللائقة بجلاله، ومن آثارها إنعامه وإحسانه على مخلوقاته، الذي لا يُعَدُّ ولا يحصى. وهذا دعاء للنبي - صلى الله عليه وسلم - بحصول المطلوب، وهي الرحمة بعد الدعاء بالسلامة من المرهوب.
قوله: (وبركاتُه) جمع: بركة، أي: خيراته الكثيرة المستمرة، وأصل البركة: النماء والزيادة، وبركاته على نبيه - صلى الله عليه وسلم - في حال حياته ما يبارك له في مطعمه ومشربه وجميع أحواله، وبعد مماته بكثرة أتباعه وانتشار شريعته.
قوله: (السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصّالحين) علينا، أي: معشر الأمة الإسلامية، ومنهم المصلي نفسه، ومن معه من المصلين، إن كان في جماعة، وسبق معنى السلام.
والعباد: جمع عبد، وهو المتذلل لله تعالى بالطاعة. والصالحين: جمع صالح، وهو القائم بما عليه من حقوق الله تعالى، وحقوق العباد.
قال الترمذي الحكيم: "من أراد أن يحظى بهذا السلام الذي يُسَلِّمُهُ الخلق في الصلاة فليكن عبداً صالحاً، وإلا حُرِمَ هذا الفضل العظيم" (1).
قوله: (أشهدُ) الشهادة في الأصل: هي الخبر القاطع، والمعنى: أقر بقلبي، ناطقاً بلساني، أي: أقر إقراراً جازماً كالمشاهد لما أُقِرُّ به. والمشاهدة: المعاينة.
(1) "فتح الباري" (2/ 314).