1 - أن يحذر من التشويش على المساجد والبيوت المجاورة، وهو يحصل بفتح الصوت على المكبرات في المنارة، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَلا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ، فَلا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وَلا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي القِرَاءَةِ» أو قال: «فِي الصَّلاةِ» (1).
2 - أن الإمام إنما يصلي بمن كان داخل المسجد، لا بمن كان خارجه، وحينئذٍ يكون إظهار الصوت من مكبرات المنارة عديم الفائدة (2). وهذا وصف ينبغي أن تُنَزَّهَ عنه الصلاة.
3 - أن بعض الأئمة يبالغ في القرب من لاقطة الصوت فيجعلها مقابل فمه، وهذا يؤدي إلى حركات كثيرة عند الركوع والسجود والقيام ليبتعد عنها، وهي حركات متوالية ليست الصلاة بحاجة إليها.
قوله: (وغَيرُهُ سرَّاً) أي: غير الإمام يكبر سراً، والمراد به: المأموم والمنفرد، فيسر بذلك لأنه لا حاجة لرفع صوته، وربما لبَّس على المأمومين. ولا
كالقِرَاءة، ويَرْفَعُ يديهِ عندَ ابتداءِ التكبيرِ حَذْوَ منكبيهِ ..........................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه أبو داود (1332)، والنسائي في "الكبرى" (7/ 288 - 289)، وأحمد (18/ 392 - 393)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وله شاهد من حديث البياضي، أخرجه مالك (1/ 80)، والنسائي في "الكبرى" (3/ 386)، وأحمد (31/ 363)، انظر: "التمهيد" (23/ 309)، السلسلة الصحيحة رقم (1597)، (1603).
(2) انظر: "فتاوى ابن عثيمين" (13/ 74).