النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للصحابة: أَحق ما يقول! قالوا: نعم. فتقدم النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فصلى ما بقي من صلاته ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم".
المسألة الثانية: إذا زاد في الصلاة قياماً أَو قعوداً أَو ركوعاً أَو سجوداً سهواً فإنه يسجد للسهو بعد السلام، ودليل ذلك ما رواه عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - "أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر خمساً فقيل له لمَّا سلَّم: أَزيد في الصلاة قال: وما ذاك قالوا: صليت خمساً فسجد سجدتين. وفي رواية " فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلّم".
وإذا قام المصلي إلى الركعة الزائدة فتذكر أَو ذكر وهو في أثنائها، فإنه لا يجوز له أَن يستمر فيها، بل يجب عليه أَن يجلس في الحال ويقرأ التشهد الأخير ثم يسلم ثم يسجد للسهو ويسلم لأنه لا يجوز للإنسان أن يزيد في صلاة على العدد المحدود شرعاً.
المسألة الثالثة: إذا نسى التشهد الأول ونهض حتى استتم قائماً، فإنه لا يرجع بل يستمر في صلاته ويسجد للسهو قبل السلام. وإن تذكر أو ذكر بعد نهوضه وقبل أَن يستتم قائماً فإنه يرجع ويقرأ التشهد ثم يكمل صلاته. وإن تذكر أَو ذكر قبل أَن ينهض يعني أَنه رفع من السجود يريد القيام ولكنه تذكر أَو ذكر قبل أَن ينهض فخذيه عن ساقيه، فإنه يستقر في الجلوس وجوباً ويأتي بالتشهد، ثم يكمل صلاته ولا يسجد للسهو في هذه الحالة لأنه لم يأت بزيادة ولا نقص في صلاته.
ودليل السجود لترك التشهد الأول: ما رواه البخاري وغيره عن عبدالله بن بحينة - رضي الله عنه - "أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس وسجد سجدتين قبل أَن يسلم ثم سلم".
ومثل ذلك إذا نسي شيئاً من واجبات الصلاة، مثل أن ينسى قول سبحان