تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإِلصاق قدمه بقدم أَخيه الذي بجانبه. وتكون الأَقدام مستقبلة القبلة، وإِذا لم تحصل التسوية كما أمر - صلى الله عليه وسلم - وقعت النفرة بين المسلمين واختلاف القلوب كما أخبر به الصادق المصدوق، وهذه حكمة وسر ومعجزة نبوية كما هو واقع، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

(المسأَلة السادسة):

إِن بعض الناس إِذا هوى للسجود برك كما يبرك البعير يضع يديه على الأَرض قبل ركبتيه، وهذا ورد النهي عنه (1) كذلك إِذا أَراد النهوض من السجود أَو القيام اعتمد على الأَرض بيديه وهو قوي قادر، وهذا خلاف السنّة. والسنّة أَن يعتمد على ركبتيه إِلا إِذا كان عاجزاً لمرض أَو كبر فلا بأس.

(المسأَلة السابعة):

إِذا دخل المسبوق ووجد الإِمام في التشهد الأَخير وجزم أَنه يحصل جماعة فإِنه لا يدخل في الصلاة مع الإِمام، بل عليه أن يحصل على تحصيل جماعة أُخرى؛ لأَن الجماعة لا تدرك إِلا بركعة تامة. كذلك في الجمعة إِذا أَدرك ركعة مع الإِمام يتمها جمعة. وإِن لم يدرك ركعة تامة صلاها أَربعاً ظهراً.

(المسألة الثامنة):

إِن بعض الناس يقرأ مع إِمامه في الجهرية، وهذا لا يجوز فإِنه يجب عليه الإِنصات والاستماع لقراءة إِمامه. إِلا أَن العلماء استثنوا قراءة الفاتحة على خلاف في ذلك.

(1) في الحديث الذي رواه أبو داود والنسائي وأحمد وإِسناده صحيح. انظر «زاد المعاد» لابن القيم (ج 1/ 223)، بتحقيق: الأَرنؤوط.

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومين · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومينص ٥٨