حتى يركع الإمام وينقطع صوته بالتكبير، ثم ينحني للركوع ويبقى راكعاً حتى يتم رفع الإمام من التسميع (سمع الله لمن حمده)، ثم يرفع بعده ثم يبقى منتصباً حتى يكبر إمامه ويضع وجهه على الأرض، ثم ينحط بعده وكذا بقية أفعال الصلاة، كما قال البراء بن عازب رضي الله عنه "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا انحط للسجود لا يحني أحد منا ظهره حتى يضع النبي - صلى الله عليه وسلم - جبهته على الأرض" رواه مسلم، وهكذا كأن يكون قائماً وهم سجود بعد ثم يتبعونه. فهذه حقيقة المتابعة التي تتم بها الصلاة.
(4) الحالة الرابعة: (المخالفة):
معناها أن يتأخر المأموم عن إمامه، وقد عد – اعتبر- العلماء هذه الحالة مثل المسابقة لما فيها من ترك الاقتداء المأمور به. فإن تأخر حتى ركع الإمام ورفع عمداً بطلت صلاته، فإن كان هناك عذر كنعاس أو غفلة أو عجلة الإمام؛ فإنه يركع بعده وتصح صلاته، فإن تأخر حتى ركع الإمام ورفع وسجد قبل ركوع المأموم عمداً بطلت صلاته فإن كان سهواً أو جهلاً فالصحيح أنه يعيد تلك الركعة التي فاته الاقتداء في معظمها.
فعلى المأموم أن يكون منتبهاً مقبلاً على صلاته حاضر القلب لما يقول ويفعل حتى يحصل منه الاقتداء الذي به تتم صلاته والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبها الفقير إلى عفو ربه
الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين