تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كانت المسابقة سهواً بأن ركع قبل الإمام أو سجد قبله؛ فإن عليه أن يرجع ليأتي به بعده فإن لم يفعل عالماً عامداً بطلت صلاته، فإن كان جاهلاً أو ناسيًا فقد عذره الجمهور، وصححوا صلاته لعذر الجهل والغفلة، وألزموه بالمتابعة، ولكن الإمام أحمد في رسالته يرى بطلان صلاته حتى لو كان ساهياً لعموم الأحاديث.

(2) الحالة الثانية: (الموافقة):

وحقيقتها: أن تتوافق حركة الإمام والمأموم عند الانتقال من ركن إلى ركن كركوعهما وسجودهما سواء، وهذا أيضاً خطأ حيث لم يحصل الاقتداء الذي أمر به في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر الإمام فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع ... » الحديث رواه أحمد وأبو داود.

فإن كانت الموافقة في التحريمة بأن كبر للإحرام مع إمامه، أو قبل إتمام الإمام تكبيرته؛ فإنه لا تصح عمداً أو سهواً، فإن كانت في غير التحريمة (تكبيرة الإحرام) فإنها تنعقد مع الكراهة، والنقص في الاقتداء، والمسلم يبتعد عن كل ما ينقص صلاته أو يبطلها.

(3) الحالة الثالثة: (المتابعة):

وهي الأمر المطلوب من المأموم، ويحصل به الاقتداء المطلوب في الصلاة. وحقيقتها: أن تحصل أفعال المأموم عقب حركة إمامه، كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك بقوله: " إذا كبر الإمام فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع رأسه وقال سمع الله لمن حمد فارفعوا وقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا " رواه مسلم. ومعناه أن تنتظروا الإمام حتى يكبر ويفرغ من تكبيره ثم تكبرون بعده، وعلى الإمام أن لا يمد التكبير، فإن المأموم قد يسرع بالتكبير فيفرغ قبل إمامه فتبطل صلاته. وهكذا على المأموم أن يبقى قائماً

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومين · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومينص ١٣٠