# المقسوم برضا الآخر، والآخر كذلك، وأن يتخارج أهل الميراث بالتراضي في قسمة الميراث (فيأخذ هذا عينا، وهذا دينا فإن توي) بفتح الفوقية، وكسر الواو، أي: هلك. (لأحدهما) أي: شيء مما أخذه. (لم يرجع على صاحبه) لرضاه بالقسمة. ومناسبة ذكر مسألة التخارج في باب: الحوالة: أنه لا رجوع فيهما.
2287 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مطل الغني ظلم، فإذا أتبع أحدكم على ملي فليتبع".
[2288 - 2400 - مسلم: 1564 - فتح: 4/ 464]
(عن أبي الزناد) هو عبد الله بن ذكوان. (عن الأعرج) هو عبد الرحمن بن هرمز.
(مطل الغني) وهو المتمكن من أداء الحق. (ظلم) وهو وضع الشيء في غير محله، وهو حرام، والمطل لغة: المد من مطلت الحديدة إذا ضربتها ومددتها؛ لتطول، وشرعا: منع الغني أداء ما استحق أداؤه، فمعنى مطله بحقه: منعه منه بأن مد له في الأجل بغير رضاه زيادة بغير ما اتفقا عليه، ولفظ: (المطل) يشعر بتقدم الطلب، فيؤخذ منه أن الغني لو أخر الدفع مع عدم طلب صاحب الحق له لم يكن ظالما، وهو المشهور، وقضية كونه ظلما: أنه كبيرة لكن قال النووي: مقتضى مذهبنا اعتبار تكراره، ورده السبكي بأن مقتضاه عدمه؛ لأنه منع الحق بعد طلبه وانتفاء العذر عن أدائه كالغصب، والغصب كبيرة لا يشترط فيها التكرار.
(فإن اتبع) بالبناء للمفعول، أي: أحيل. (على ملي) كغني لفظا ومعنى، وفي نسخة: "مليء" بالهمز بوزن فعيل، وضمن (اتبع) معنى: (أحيل) فعداه ب (على) (فليتبع) قيل: بتشديد الفوقية، والمشهور