تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأستدل بالحديث على أن من نذر إتيان أحد هذه المساجد لزمه؛ لاشتراك الثلاثة في عظم الفضيلة، وهو قول، والمعتمد ما نص عليه الشافعي في "الأم" وجرى عليه الجمهور، أن ذلك إنما يلزم في المسجد الحرام؛ لتعلق النسك به بخلاف الآخرين.

1190 - حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن زيد بن رباح، وعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام".

[مسلم: 1394 - فتح: 3/ 63]

(أن النبي) في نسخة: "أن رسول الله". (إلا المسجد الحرام) أي: فإن الصلاة فيه خير من الصلاة (في مسجدي هذا) بقرينة خبر ابن حبان. "صلاة في مسجدي هذا أفضل من الصلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة" (¬1) (في هذا) أي: في مسجدي، وفي ابن ماجه: "صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه) (¬2) [وفي بعض نسخه: "من مائة صلاة فيما سواه" قال شيخنا: فعلى الأول معناه: فيما سواه] (¬3) إلا مسجد

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٢٥٩