تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الراغب في المفردات: "التوكيل أن تعتمد على غيرك وتجعله نائبًا عنك، والوكيل: فعيل بمعنى المفعول" (1).

وقال الجوهري: "والتوكل إظهار العجز والاعتماد على غيرك والاسم التكلان" (2).

وقال الزجاجي: "الوكيل فعيل من قولك: وكلت أمري إلى فلان وتوكل به أي: جعلته يليه دوني وينظر فيه، والوكيل: الكفيل أيضًا، كذلك قالوا في قوله - عز وجل - في سورة يوسف: ﴿اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ [يوسف: 66] أي كفيل" (3).

وأما "الكفيل": قال الراغب: "وربما فسر الوكيل بالكفيل، والوكيل أعم لأن كل كفيل وكيل وليس كل وكيل كفيلاً" (4).

فهو من كفله يكفله وكفله إياه، والكافل: العائل، وفي التنزيل العزيز: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ [آل عمران: 37]، والكافل: القائم بأمر اليتيم المربي له وهو من الكفيل الضمني.

وقال ابن الأعرابي: "كفيل وكافل، وضمين وضامن بمعنى واحد، وفي التهذيب للأزهري: وأما الكافل فهو الذي كفل إنسانًا يعوله وينفق عليه" (5).

معناهما في حق الله تعالى:

اسمه سبحانه (الوكيل) يأتي بمعنى الوكيل العام على جميع خلقه، وذلك لأنه خالقهم ومدبر أمرهم والمتكفل بأرزاقهم وحاجاتهم ومحييهم ومميتهم، وذلك كما في قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102)﴾ [الأنعام: 102].

يقول الطبري - رحمه الله تعالى - عند هذه الآية: "والله على كل ما خلق من شيء رقيب وحفيظ، يقوم بأرزاق جميعه وأقواته وسياسته وتدبيره وتصريفه بقدرته" (6).

(1) المفردات ص 531، 532.

(2) الصحاح 5/ 1844، 1845.

(3) اشتقاق الأسماء ص 136 - 137.

(4) المفردات ص 531، 532.

(5) انظر اللسان 5/ 3906، والصحاح 5/ 1811، والنهاية 4/ 192.

(6) تفسير الطبري 7/ 299.

ولله الأسماء الحسنى · الصفحة ٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولله الأسماء الحسنىص ٣٩١