تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زَنِيمٌ تَدَاعَاهُ الرِّجَالُ زِيَادَةً ... كَمَا زِيدَ فِي عَرْضِ الْأَدِيمِ الْأَكَارِعُ".

وقدْ قِيلَ أنها نزلت فِي الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ الزّهْرِيّ.

وروى البخاري في "صحيحه" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: 13] قَالَ: «رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَهُ زَنَمَةٌ مِثْلُ زَنَمَةِ الشَّاةِ»، والزنيم الذي زنمتان من الشر يُعْرَفُ بِهَا، كَمَا تُعْرَفُ الشّاةُ بِزَنَمَتِهَا.

وهذا أحد المعاني التي أشار إليها أهل التفسير في معنى الآية، وقد ذكروا في معناها عن السلف عدة معان كما ذكر الطبري في "تفسيره"، منها:

- الزَّنِيمُ: اللَّئِيمُ فِي أَخْلَاقِ النَّاسِ.

- الزنيم: فاحش الخُلق، لئيم الضريبة.

- الزنيم في كلام العرب: الملصق بالقوم وليس منهم؛ ومنه قول حسان بن ثابت:

وأنْتَ زَنِيمٌ نِيطَ فِي آلِ هاشِمٍ كمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكِب القَدَحُ الفَرْدُ

وقال آخر:

زَنِيمٌ لَيْسَ يَعْرِفُ مَن أبُوهُ بَغِيُّ الأمّ ذُو حَسَبٍ لَئِيمِ

- الزنيم: المُرِيب الذي يعرف بالشرّ.

- الزنيم: الظلوم.

- الزنيم: هو علامة الكفر. وكان مجاهد يقول: "الزنيم يُعرف بهذا الوصف كما تعرف الشاة".

- الزنيم: الفاجر.

وعليه: فلا يصح أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة، والقصة التي فيها أن أمّه اعترفت بأنها زنت وولدته مكذوبة!! والعرب مع شركهم في الجاهلية إلا أن الزنا لم يكن موجوداً في أشرافهم وخاصة في قريش.

فلعن الله من يروّج مثل هذه الأكاذيب للطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكتب: خالد الحايك

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٩٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٩٧٥