ولا بعيد في ذات الله تعالى، قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾ [سورة آل عمران آية: 200] وفي الحديث: " غدوة في سبيل الله أو روحة خير من ألف يوم يقام ليلها، ويصام نهارها ".
وأخبر صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح " أن للجنة ثمانية أبواب، أعلاها باب الجهاد، لا يدخل منه إلا المجاهدون في سبيل الله ".
[وصية للغزاة والمجاهدين بالثبات]
ولنختم هذه الرسالة بوصية للغزاة والمجاهدين، وهي قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين﴾ [سورة الأنفال آية: 45-46] .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: ذكر الله سبحانه في هذه الآية خمسة أمور.
الأول: الثبات عند لقاء العدو، وهو في قوله تعالى: ﴿فاثبتوا﴾ .
الثاني: ذكر الله تعالى، وهو في قوله تعالى: ﴿واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾ [سورة الأنفال آية: 45] .
الثالث: طاعة الله ورسوله، فإن طاعة الله ورسوله سبب كل خير في الدنيا والآخرة، وهو في قوله تعالى: ﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾ [سورة الأنفال آية: 1] .