أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والأنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} [سورة التوبة آية: 111] .
وقال تعالى: ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين﴾ [سورة العنكبوت آية: 69] فنبهنا الله سبحانه على الإخلاص في الجهاد: ﴿جاهدوا فينا﴾ [سورة العنكبوت آية 69] يعني: لله وفي الله، بخلاف من يجاهد لنفسه أو لغرض.
وقال تعالى: ﴿ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين﴾ [سورة العنكبوت آية: 6] وقال تعالى: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين﴾ [سورة آل عمران آية: 142] يعني: أحسبتم أن دخول الجنة سهل وهو إنما يحصل لأهل الصدق في الجهاد والصبر.
وقال تعالى: ﴿وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين﴾ [سورة آل عمران آية: 146] يعني أن نفوسهم وهممهم لم تضعف، ولم يصبها مسكنة لما أصابهم في سبيل الله، بل قويت هممهم وعزائمهم، وبذلوا نفوسهم وأموالهم لما علموا ما عند الله من الثواب الجزيل للمجاهدين الصابرين، ولم تأخذهم في الله لومة لائم، ولم يبالوا بقريب