تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء﴾ [سورة الأنعام آية: 159] .

وفي الأحاديث مثل ذلك، كقوله صلى الله عليه وسلم: " من خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يفي لذي عهد فليس مني ولست منه " وقوله: " من أتاكم وأمركم على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، ويفرق جماعتكم، فاقتلوه كائنا من كان " وقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما " وقوله: " اسمعوا وأطيعوا، وإن تأمر عليكم عبد حبشي، كأن رأسه زبيية " في أحاديث كثيرة في هذا المعنى، قد قرأتها، وقرئت عليك.

فاتق الله، فإني أخاف عليك من قوله: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [سورة الصف آية: 5] ومن قوله تعالى: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ [سورة النور آية: 63] قال الإمام أحمد: أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك، لعله إذا رد بعض قوله، أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك.

ونحن لا نكره أن يهديك الله إلى صراطه المستقيم، وتكون على ما كان عليه آباؤك الصالحون، وسلفك المهتدون، وفيمن ذكرت ممن مات من إخوتك عبرة للمعتبر، رحمهم الله وعفا عنهم، اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وصلى الله على محمد وآله وسلم.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٩ · ص ٥٤