تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المواثيق، وتقدم عليه وتجالسه عند آل الشيخ، حصل لك ذلك.

وأما قولك: إن عبد الله يوكلني أخاصمك، فأنا لا أطلب ذلك، وإذا أراد خصومتك فإن قربت منه خاصمك بنفسه، فإن بعدت عنه وجد لها غيري، فإن عين ذلك على وألزمني به، قلت سمعا وطاعة.

وأما قولك: إن عبد الله حال بينك وبين ما تملك في الأحساء والقطيف، فلا نعلم أن عبد الله حال بينك وبين شيء تملكه، وأما خراج الأحساء والقطيف، فهو مشترك بين المسلمين، وحكمه وتدبيره عند من ولاه الله أمرهم.

وأما ما ذكرت: من المزاعيل والتخويفات، فجوابه ﴿إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم﴾ [سورة هود آية: 56] ونصدع بالحق إن شاء الله ولا قوة إلا به، ولا يمنعنا من ذلك تخويف أحد.

وفي خطك أمور تحتاج إلى جواب طويل، واقتصرنا على القليل منه، ليتبين لك ولمن عندك خطؤك، لعل الله أن يردك للحق، وتترك ما هو شر في العاجل والآجل، وفي الكتاب والسنة ما يبين المحق من المبطل، والضلال من الصراط المستقيم؛ كقوله تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ [سورة آل عمران آية: 103] وقوله تعالى: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾ [سورة آل عمران آية: 105]

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٩ · ص ٥٣