تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دنياهم وشهواتهم، لما يعلمون أن الحق يمنعهم من كثير مما أحبوه وألفوه من شهوات الغي، فلم يعبؤوا بداعي الحق، ولم يقبلوا منه.

الصنف الثالث: الذين نشؤوا في باطل وجدوا عليه أسلافهم، فهم يظنون أنهم على حق وهم على الباطل، فهؤلاء لم يعرفوا إلا ما نشؤوا عليه، ﴿وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾ [سورة الكهف آية: 104] . وكل هذه الأصناف الثلاثة وأتباعهم أعداء الحق، من لدن زمن نوح إلى أن تقوم الساعة. فأما الصنف الأول: فقد عرفت ما قال الله فيهم، وأما الصنف الثاني: فقد قال الله فيهم: ﴿فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ [سورة القصص آية: 50] . وقال عن الصنف الثالث: ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون﴾ [سورة الزخرف آية: 22] ، وقال: ﴿إنهم ألفوا آباءهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون﴾ [سورة الصافات آية: 69-70] .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٧٣